المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عظماء ربّتهم أمهاتهم


شيرين سيف
12-31-2007, 12:21 AM
إذا أردت أن تبحث عن سرّ العمالقة والعباقرة والنوابغ والقادة فابحث عن أمهات هؤلاء والأسر التي تَربَّوا وترعرعوا فيها والبيئة التي نشأوا فيها والأمهات اللاتي قمن بتربيتهم وتعليمهم.

ليس هناك من هؤلاء العلماء والنوابغ من نشأ في كنف أم غير سوية أو وحشية أو قاسية القلب أو جاهلة أو خبيثة. لكنهم نشأوا في كنف أم أرضعتهم الحب والحنان والعلم والخير والعطاء بلا حدود.

ليس العيب أن يتربّى الرجل على يد امرأة، فكم من عظماء الرجال تربّوا على أيدي أمهاتهم فأفادوا أمماً لا أمَّة واحدة! ولكن العيب في بعض النساء واهتماماتهن.....

كم من الأئمة الأعلام ربّتهم أمهاتهم وكانوا هداة مهتدين يأتي على رأسهم إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد –رحمه الله- فكم قدمت له أمه من عناية ورعاية حتى أصبح إماما للدنيا ولها –إن شاء الله- مثل أجره.

هذه أم الإمام أحمد رحمهما الله تعالى، أي مشروع قدمته للأمة حينما ربت ابنها على طلب العلم حتى أصبح إمام أهل زمانه؟!!
لقد كانت تعتني به وتخرجه قبل صلاة الفجر لأداء الصلاة وليشهد مجالس الذكر لم يتجاوز السابعة من عمره!! أليس إنجازاً عظيماً إيجاد عالم رباني ينفع الأمة بعلمه ومواقفه؟!! كم من الأجور العظيمة نالتها تلك الأم الصالحة؟! كم من الخير العميم قدّمته هذه الأم المؤمنة؟!! فهل تعي النساء ذلك؟ وهل تفقه أمهات هذا الجيل ما أهمية تربية الأبناء؟!!

كذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فقد ربّته أخته سِتّ الرَّكب بنت علي بن محمد بن حجر، قال ابن حجر عنها: كانت قارئة كاتبة أعجوبة في الذكاء وهي أمي بعد أمي..

أليست الخنساء من شواهد التاريخ على صدق التربية وعلى شدتها وعلوّ همتها؟؟ وقبلها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها وخبرها مع ابنها معروف وقد يُقال: هذا كان في الزمن الماضي يوم لم تكن هناك مغريات وفتن ونحو ذلك. فليس مشروع العمر قاصراً على الرجال فحسب بل حتى النساء لابد أن يكون لهن مشاريع سامية، وأهداف عالية.

ويقال: (قميص من قماش تخيطه الأم يبعث الدفء، وقميص من الصوف تخيطه امرأة غريبة لا يدفئ) هذا المثل الفنلندي يأتي ضمن أمثال عديدة في العالم، وكلها تمنح الأم ما تستحقّه من مكانة، إلا أن ما قاله ويليام دالاس يكتسب معنى آخر، إذ يقول: (إن اليد التي تهزّ السرير هي اليد التي تحكم العالم).
وإذا كان الشاعر الفرنسي لامارتين يرى أن الأم تكون عاجزة عن العناية بالعائلة، لكنها مع ذلك تبقى ملجأ نرى فيه الحب وآلافاً من صفحات الحنان.

somaya
12-31-2007, 01:13 AM
جزاك الله خيرا أخيتي في الله على هذا الموضوع الرائع
سأبوح لكي أخيتي بشيء أنا نفسي مستغربة منه
كنت أنا وأختي قبل ساعات نتحدث في هذا الموضوع بالذات فسبحان الله
أخيتي أمثلتك رائعة جدا
وإذا سمحتي لي سأزيد عليها هذا المثال الرائع الذي لطالما كان مثلي الأعلى, يقولون:
أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد أبلغ عن رجل سيفتح القسطنطينية أسمه محمد,
ومرت السنوات تتلوها السنوات وتتلوها السنوات حتى جاء يوم ولدت فيه إمراة مسلمة تقية نقية صبي لكنها قبل ذلك سمعت بحديث النبي عليه الصلاة والسلام, (هل تتوقعي يا أخية ماذا فعلت), لقد سمت إبنها محمد تطلعا لأن يكون ذاك الرجل الذي سيفتح القسطنطينية وبقيت تقول لوليدها منذ الولادة حتى أصبح شابا هذه العبارة أو بمعناها (لقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بشاب سيفتح القسطنطينية أسمه محمد, وقد سميتك محمد لتكون أنت فاتحها) نعم كانت تقول له هذه العبارة كل لحظة ليكون من أبلغ عنه النبي صلى الله عليه وسلم
أخيتي في الله ما هي النهاية التي تتوقعينها لهذه القصة
طبعا كان هو من فتح القسطنطينية

زرعت, وسقت, وقلمت, فنمت أقوى ثمار الدنيا وأصحها بمعونة الله تعالى
نساء صدقن عهدهن مع الله فأثابهن الله بصدقهن
والمرأة نصف المجتمع وهي تلد النصف الأخر فهي المجتمه كله, ولكن بالتربية الصحيحة
عندي كلام كثير يا أخية ولكن لا أريد أن أطيل عليكي
جزاك الله أخيتي الجنة وجعلنا الله وإياكم من هؤلاء النساء
دعائك