نهر الجنه
10-27-2007, 04:56 PM
يقول القرضاوي:
في الواقع ما جاء في سورة عبس وتولى من الدروس التربوية العظيمة، من الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يدلنا على أن هذا القرآن ليس من صنع أو تأليف محمد صلى الله عليه وسلم هناك سلطة أعلى من محمد، تكلمه وتخاطبه وتنهاه وتلومه وتعاتبه، ولذلك السيدة عائشة قال لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً مما أنزل الله لكتم هذه الآيات، منها هذه الآيات (عبس وتولى) ومنها آية (وتخفي في نفسك ما الله مبديه، وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) ومنها (عفا الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) الخ الآيات التي جاء فيها عتاب للرسول صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم باجتهاده اهتم بجماعة من كبراء قريش كانوا عنده وكان يطمع أن يهديهم الله للإسلام، فانشغل بهم وأعرض عن ابن مكتوم عندما جاء له وكان رجلاً أعمى، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد لرسوله أن يعلمه أنه لا ينبغي أن تعرض عنه في الخطاب (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى، وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى) خطاب واضح للنبي صلى الله عليه وسلم يدلنا أن نهتم بالمستضعفين من الناس ولا نحاول أن نهتم بالكبراء ولو كانت النية طبعاً نشر الإسلام وإدخال هؤلاء في الدين ليقوى بهم الإسلام ويشتد أزره، ليس في هذا ما يمس شخصية النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا يدل على أنه عبد من عباد الله مأمور وأن الله تعالى يرشده ويسدده، فالنبي صلى الله عليه وسلم يجتهد وقد يخطئ ولكن الوحي لا يتركه على خطئه بل يسدد خطاه ويرشده للطريق الأقوم والنهج الأقوم، لذلك يسمونه العلماء الوحي الباطني، لأنه ينتهي بوحي يقره على ما هو عليه أو تصحيح ما أخطأ فيه.
في الواقع ما جاء في سورة عبس وتولى من الدروس التربوية العظيمة، من الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يدلنا على أن هذا القرآن ليس من صنع أو تأليف محمد صلى الله عليه وسلم هناك سلطة أعلى من محمد، تكلمه وتخاطبه وتنهاه وتلومه وتعاتبه، ولذلك السيدة عائشة قال لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً مما أنزل الله لكتم هذه الآيات، منها هذه الآيات (عبس وتولى) ومنها آية (وتخفي في نفسك ما الله مبديه، وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) ومنها (عفا الله عنك لما أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) الخ الآيات التي جاء فيها عتاب للرسول صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم باجتهاده اهتم بجماعة من كبراء قريش كانوا عنده وكان يطمع أن يهديهم الله للإسلام، فانشغل بهم وأعرض عن ابن مكتوم عندما جاء له وكان رجلاً أعمى، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد لرسوله أن يعلمه أنه لا ينبغي أن تعرض عنه في الخطاب (عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى، وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى) خطاب واضح للنبي صلى الله عليه وسلم يدلنا أن نهتم بالمستضعفين من الناس ولا نحاول أن نهتم بالكبراء ولو كانت النية طبعاً نشر الإسلام وإدخال هؤلاء في الدين ليقوى بهم الإسلام ويشتد أزره، ليس في هذا ما يمس شخصية النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا يدل على أنه عبد من عباد الله مأمور وأن الله تعالى يرشده ويسدده، فالنبي صلى الله عليه وسلم يجتهد وقد يخطئ ولكن الوحي لا يتركه على خطئه بل يسدد خطاه ويرشده للطريق الأقوم والنهج الأقوم، لذلك يسمونه العلماء الوحي الباطني، لأنه ينتهي بوحي يقره على ما هو عليه أو تصحيح ما أخطأ فيه.